مشروع الإمارات لاستكشاف المريخ هو أول مهمة تقوم بها دولة الإمارات العربية المتحدة لاستكشاف كوكب المريخ. تم تصميم مسبار الأمل للدوران حول كوكب المريخ ودراسة ديناميكية عمل الغلاف الجوي للكوكب الأحمر على نطاق عالمي، وخلال فترات اليوم المختلفة وعلى مدار المواسم المتعاقبة. باستخدام ثلاثة أجهزة على متن المسبار سيجمع مشروع الإمارات لاستكشاف المريخ مجموعة من القياسات الأساسية التي تساعدنا على تكوين فهم أعمق لكيفية دوران الغلاف الجوي وطبيعة الطقس في طبقتيه السفلى والوسطى. ثم يقوم الفريق بدمج هذه القياسات مع نتائج رصد الطبقة العليا من الغلاف الجوي، لتكشف هذه القياسات عن الأسباب الكامنة وراء فقدان الطاقة وهروب جسيمات الغلاف الجوي من جاذبية المريخ. للحصول على أحدث بيانات المهمة، الرجاء زيارة موقع البيانات .
صممت ثلاثة أجهزة علمية حديثة خصيصاً لإتمام هذه المهمة ودراسة الجوانب المختلفة للغلاف الجوي للمريخ.
اكتشافات المهمة
ساهم مسبار الأمل خلال السنوات الماضية في الكشف عن سلسلة من البيانات الفريدة والمهمة التي لم يتم رصدها من قبل مما يغير مفهومنا عن الكوكب الأحمر.
أنواع جديدة من الشفق
رصد مسبار الأمل لأول مرة نوع جديد من الشفق أطلق عليه اسم "الشفق القطبي المتعرّج المنفصل". يتميز هذا الشفق، الذي تم قياسه في أطوال الأشعة فوق البنفسجية، بهياكل ضخمة تشبه الديدان تمتد لنصف محيط الكوكب الأحمر. تتغير هذه الخطوط المتحركة في شكلها وهيئتها، وتتكون أساسًا من انبعاثات إلكترونية نشطة في الغلاف الجوي العلوي تمتد لآلاف الكيلومترات، من الجانب المضيء إلى الجانب المظلم من المريخ.
رصد القمر ديموس
من أهم اكتشافات الفريق العلمي لمشروع الإمارات لاستكشاف المريخ «مسبار الأمل» كانت سلسلة من البيانات الجديدة لقمر المريخ الأصغر «ديموس» والتي تم التقاطها باستخدام الأجهزة العلمية الثلاث للمسبار خلال مروره لأقرب نقطة من القمر على مسافة تقارب 100 كيلومتر فقط، والتي تعد الأقرب لمركبة فضائية منذ مهمة «فايكنغ» عام 1977.
وعرض الفريق العلمي، خلال جلسة خاصة في المؤتمر الدولي لعلوم الأرض في فيينا جميع الصور والملاحظات والنتائج الجديدة التي تم اكتشافها عن تركيبة وهيكل القمر «ديموس». وأكد الفريق أن البيانات التي تم اكتشافها لأول مرة تساهم في تعميق فهم المجتمع العلمي العالمي للقمر ديموس، وتساهم في إثرائهم بمعلومات وبيانات جديدة عنه. وأثبتت الملاحظات استبعاد إحدى أقدم النظريات التي تشير إلى أن القمر يعتبر في أصله كويكب تم جذبه إلى مدار الكوكب الأحمر، وتؤكد أنه من المرجح أن يكون القمر أصله من المريخ وليس كويكباً كما تم افتراضه سابقاً.
وتشمل الصور عالية الوضوح التي اُلتقطت خلال أقرب تحليق متكرر للقمر، الملاحظات الأولى على الإطلاق بالأشعة فوق البنفسجية المتطرفة والبعيدة، وأول بيانات فائقة الطيف عن «ديموس» بالأشعة تحت الحمراء الحرارية، كما كشفت الملاحظات لأول مرة، عن مناطق في الجانب البعيد من «ديموس» والتي لم تُرصد من الناحية التركيبية من قبل.
تمديد المهمة
في ظل النجاح الكبير لمسبار الأمل واستكمالاً للإنجازات العلمية، سيتم تمديد رحلة مسبار الأمل وذلك بفضل ما يقدمه المشروع من ملاحظات مهمة عن الكوكب الأحمر. سيساهم تمديد مهمة مشروع الإمارات لاستكشاف المريخ على زيادة فرص التعاون والتوسع في الشراكات الاستراتيجية مع مختلف الجهات ومراكز البحث في دولة الإمارات العربية المتحدة، بما يتماشى مع رؤيتنا الاستراتيجية للتطوير المستدام لقطاع الفضاء، ويضمن تعزيز القدرات الوطنية في هذا المجال وفقاً لأعلى المعايير العالمية، إلى جانب ترسيخ مكانة الدولة في هذا القطاع الرائد والحيوي.
لمزيد من المعلومات العلمية، اضغط هنا